البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 345
ومن قرأ بالياء حمله على لفظ (ما) وأضمر في تكن اسمها ونصب ميتة لأنه خبرها وتقديره، وإن يكن ما في بطون هذه الأنعام ميتة. ومن قرأ بالياء ورفع الميتة فلأن تأنيث الميتة ليس بحقيقى.
قوله تعالى:"قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا" (140) .
سفها، في نصبه وجهان:
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر.
والثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول له.
قوله تعالى:"وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ" (141) .
النخل والزرع، منصوب بالعطف على جنات. وجنات، منصوب بأنشأ. ومختلفا، منصوب على الحال المقدرة، أى، سيكون كذلك. لأنها في أول ما تخرج لا أكل فيها، فتوصف باختلاف الأكل، ولكن يكون اختلافه وقت إطعامها، فهى حال مقدرة، وهذا نحو قولك: رأيت زيدا مقيما غدا. فإنك لم تره في حال إقامته إنما هو أمر تقدّره أن يكون غدا، وقد قالوا: رأيت زيدا ومعه صقر صائدا به غدا. فصائدا منصوب على الحال المقدّرة على ما بيّنا.
قوله تعالى:"وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا" (142) .
حمولة، منصوب بالعطف على جنات، وتقديره، وأنشأ من الأنعام حمولة وفرشا.
قوله تعالى:"ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ" (143) .
ثمانية، منصوب من خمسة أوجه: