البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 332
قوله تعالى:"وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى" (94) .
فرادى، في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع فى (جئتمونا) ، ولا ينصرف لأن في آخره ألف التأنيث. والكاف فى (كما) فى موضع نصب لأنها وصف لمصدر محذوف، وتقديره، ولقد جئتمونا منفردين مثل حالكم أوّل مرة.
قوله تعالى:"لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ" (94) .
يقرأ بينكم بالرفع والنصب.
فالرفع على أنه فاعل (تقطع) ويكون معنى بينكم وصلكم، فيكون معناه، لقد تقطع وصلكم.
والنصب على الظرف وتقديره، لقد تقطع ما بينكم. على أن تكون (ما) نكرة موصوفة، ويكون (بينكم) صفته فحذف الموصوف، ولا تكون موصولة على مذهب البصريين لأن الاسم الموصول لا يجوز حذفه، وأجازه الكوفيون.
قوله تعالى:"فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا" (96) .
قرئ جاعل الليل وجعل الليل.
فمن قرأ، جاعل الليل، أضاف اسم الفاعل إلى الليل، ويكون سكنا، منصوب بتقدير فعل مقدر، وتقديره، وجعل الليل سكنا. كالقراءة الأخرى. والليل، على قراءة من قرأ، وجعل مفعول أول. وسكنا، مفعول ثان. والشمس والقمر، منصوبان بتقدير (جعل) على قراءة من قرأ، وجاعل. وبالعطف على الليل على قراءة من قرأ، وجعل الليل. وحسبانا، أى، ذا حساب، وهو مفعول ثان وهذا ظاهر.
قوله تعالى:"فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ" (98) .
مرفوعان بالابتداء، وخبرهما محذوف، وتقديره، فمنكم مستقر ومنكم مستودع، مستقر في الأرحام ومستودع في الأصلاب.