البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 383
قوله تعالى:"فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ" (1) .
ذات، أصلها ذوية فحذفوا اللام التى هى الياء كما حذفت من المذكر فى (ذو) فإن أصله: ذوى، فلما حذفت/ الياء من ذوية فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصار ذات، والوقف عليها بالتاء عند أكثر العلماء والقراء، إلا ما روى عن أبى على قطرب وأبى حاتم السجستانى من جواز الوقف عليها بالهاء لأنها هاء تأنيث ذى مال.
قوله تعالى:"كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ" (5) .
الكاف، للتشبيه، وفيها ثلاثة أوجه:
الأول: أنها في موضع نصب صفة لمصدر محذوف دل عليه الكلام، وتقديره، قل الأنفال ثابتة للّه والرسول ثبوتا كما أخرجك ربك.
والثانى: أن تكون صفة لمصدر محذوف، وتقديره، يجادلونك جدالا كما أخرجك.
والثالث: أن يكون وصفا لقوله: حقا، وتقديره، أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك.
قوله تعالى:"وَإِذْ يَعِدُكُمُ" (6) .
إذ، تتعلق بفعل مقدر، وتقديره، واذكر يا محمد إذ يعدكم اللّه إحدى الطائفتين أنها لكم. وإحدى الطائفتين، في موضع نصب لأنه مفعول ثان ليعد، والمفعول الأول الكاف [و الميم فى] يعدكم. وأنها لكم، بدل من قوله: إحدى، وهو بدل الاشتمال،