فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 436

قوله تعالى:"تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ" (11) .

تؤمنون باللّه، خبر معناه الأمر، أى آمنوا، وهكذا في قراءة عبد اللّه بن مسعود، والذى يدل على ذلك قوله تعالى:

"يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ" (12)

بجزم (يغفر) على الجواب وتقديره، آمنوا إن تؤمنوا يغفر لكم. ولو لا أنه في معنى الأمر، وإلا لما كان للجزم وجه.

وَزعم قوم أن (يغفر) مجزوم لأنه جواب الاستفهام، وليس كذلك، لأنه لو كان كذلك لكان تقديره، إن دللتكم على تجارة يغفر لكم. وقد دل كثيرا على الإيمان ولم يؤمنوا ولم يغفر لهم.

قوله تعالى:"وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ" (13) .

أخرى، في موضعها وجهان.

أحدهما: أن يكون في موضع جر، لأنه معطوف على قوله: (تجارة) وتقديره، وعلى تجارة أخرى. فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.

والثانى: أن يكون في موضع رفع على الابتداء، وتقديره، ولكم خلّة أخرى.

والوجه الأول أوجه الوجهين. وتحبونها، جملة فعلية في موضع جر أو رفع لأنها وصف بعد وصف. ونصر من اللّه، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى نصر من اللّه.

قوله تعالى: فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ" (14) ."

ظاهرين، منصوب لأنه خبر (أصبح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت