فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 41

والثالث، أن يكون منصوبا على الاستثناء المنقطع، و"عليهم"الثانى، في موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله لأنّ معنى المغضوب عليهم، الذين غضب عليهم، وليس فيه ضمير لأنه لا يتعدّى إلا بحرف الجرّ. نحو، ذهب بزيد، وجلس إلى عمرو ولهذا لم يجمع.

قوله تعالى:"وَلَا الضَّالِّينَ" (7)

"لا"زائدة للتوكيد عند البصريين، وبمعنى غير عند الكوفيين، وجاز أن يجمع بين السّاكنين فى (الضّالين) لأن الثانى منهما مشدّد، وإنما جاز الجمع بين حرف العلّة إذا كان ساكنا مع الحرف المشدّد بعده، لأن المشدّد وإن كان حرفين الأول منهما ساكن والثانى متحرك، إلا أنهما قد صارا بمنزلة الحرف الواحد لأن اللسان ينبو عنهما نبوة واحدة، فكأنه لم يجتمع ساكنان لمكان الحرف المتحرك بخلاف غير المشدّد، على أن بعض العرب يبدل من الألف مع المشدّد همزة. فقد قالوا: (ولّ حأرّها من تولّى قأرّها) ، لأنه رام أن يحرك الألف لالتقاء الساكنين، فلم يمكن تحريكها، فأبدل منها الهمزة، لقربها في المخرج.

وعلى هذه اللغة قرئ في الشّواذّ.

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ) (4) ، (وَلَا الضَّالِّينَ)

بإبدال الألف همزة.

وأما"آمين"فدعاء، وليس من القرآن وهو اسم من أسماء الأفعال ومعناه، اللّهمّ استجب، وفيه لغتان، القصر والمدّ. قال الشاعر في القصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت