فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 56

الأول: أنّها تضمّنت معنى الحرف، لأنّ كلّ ظرف لا بدّ فيه من تقدير حرف وهو (فى) ألا ترى أنّك إذا قلت: صمت يوما، وقمت ليلة أى، صمت في يوم، وقمت في ليلة. فلمّا لم يجز ها هنا فيه تقدير (فى) فكأنّه قد تضمّن معنى الحرف، والاسم إذا تضمّن معنى الحرف، وجب أن يكون مبنيّا.

والثانى: أنه لا يفيد مع كلمة واحدة كما أنّ الحرف لا يفيد مع كلمة واحدة، والحرف مبنىّ فكذلك ما أشبهه.

والثالث، أنّه تضمّن معنى حرف الشّرط، والاسم متى تضمّن معنى الحرف، وجب أن يكون مبنيا.

واختلفوا في العامل فيه، فمنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه (قيل) .

ومنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه فعل دلّ عليه الكلام.

قال: ولم يجز أن يكون العامل فيه (قيل) لأنّه مضاف إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف.

ومنهم من ذهب إلى أنّ العامل فيه (قالوا) وهو جواب (إذا) .

و"قيل"أصله (قول) فنقلت الكسرة من الواو إلى القاف فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.

وقرئ بإشمام القاف الضّمّة، تنبيها بالإشمام على أصل الكلمة.

وحكى عن بعض العرب إخلاص ضمّة القاف، وحذف كسرة الواو، وإبقاء الواو على حالها.

و"لهم"فى موضع رفع بقيل، لأنّه مفعول ما لم يسمّ فاعله.

قوله تعالى:"إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ" (11)

"ما"من"إنّما"كافّة، وليس للجملة بعدها موضع من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت