البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 413
أى، إشراكا.
قوله تعالى:"وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ" (37) .
تصديق، منصوب لأنه خبر كان مقدرة، وتقديره، ولكن كان هو تصديق، أى القرآن.
وأجاز الكسائى الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، ولكن هو.
قوله تعالى:"وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ" (42) .
إنما قال: يستمعون حملا على المعنى، لأن معناها الجمع.
وقوله تعالى:"مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ" (43) .
إنما قال (ينظر) حملا على اللفظ لأن لفظها مفرد.
قوله تعالى:"وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" (44)
ذهب جماعة من النحويين إلى أنّ الاختيار فى (لكن) إذا جاءت معها الواو أن تكون مشددة، وإذا جاءت بغير واو أن تكون مخففة. قال الفراء: لأنها إذا كانت بغير واو وأشبهت (بل) فخففت لتكون مثلها في الاستدراك، وإذا جاءت بالواو خالفت فشددت، فمن شدّدها، كان ما بعدها منصوبا لأنه اسمها، ومن خففها رفع ما بعدها على الابتداء، وما بعده الخبر.
قوله تعالى:"وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ" (45) .
يوم، منصوب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا بتقدير اذكر.