البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 86
وقيل: مفعوله (ما) و (من) زائدة والأوّل أوجه؛ لأنّ (من) تزاد في النفى لا في الإيجاب. و"مِنْ بَقْلِها"بدل من (ممّا) بإعادة حرف الجرّ.
كقوله تعالى:
(وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ) .
فقوله"لِبُيُوتِهِمْ"بدل من قوله: لمن يكفر بالرّحمن، بإعادة حرف الجرّ.
وكقوله تعالى:
(قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ)
فقوله:"لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ"بدل من قوله:"لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا"بإعادة حرف الجرّ وهو كثير.
قوله تعالى:"أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ" (61) .
"أدنى"فيه وجهان.
أحدهما أن يكون"أدنى"أفعل من الدّنوّ. وهو القرب. أى أقرب في القيمة، كقولك: هذا ثوب قريب، إذا أردت تقليل قيمته.
والثانى: أن يكون من الدّون، كما تقول: هذا دون ذاك، وأصله (أدون)