البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 310
الأول: أن يكون على حذف لام (صال) ، وهى الياء كما قالوا: يا ليت ويا لت أى يا ليه.
والثانى: أن يكون قلب اللام التى هى الياء من (صالى) ، إلى موضع العين، فصار (صايل) ، ثم حذف الياء فبقيت اللام مضمومة، وفيه بعد.
والثالث: أن يكون أصله (صالون) ، جمع (صال) ، وجمع حملا على معنى (من) ، فحذفت النون منه للإضافة،/ وحذفت الواو لالتقاء الساكنين.
قوله تعالى:"وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ" (164) .
تقديره، وما منا أحد إلا له مقام معلوم. وذهب الكوفيون إلى أن تقديره، وما منا إلّا من له مقام معلوم. فحذف الموصول وأبقى الصلة، وأباه البصريون، لأن الموصول عندهم لا يحذف.
قوله تعالى:"وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ" (167) .
إن، مخففة من الثقيلة، وتقديره، وإنهم كانوا ليقولون. ودخلت اللام فرقا بين (إن) المخففة من الثقيلة، و (إن) النافية، وذهب الكوفيون إلى أن (إن) بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلا) وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ" (172) .
لهم، فصل بين اسم (إن) وهو (هم) ، وخبرها وهو (المنصورون) ، وأدخلت اللام على الفصل، ولا يجوز أن يكون (لهم) صفة لاسم (إن) ، لأن اللام لا تدخل على الصفة، ويجوز أن يجعل (لهم) مبتدأ. والمنصورون، خبره، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر (إن) .