البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 524
"غريب إعراب سورة القدر"
قوله تعالى:"إِنَّا أَنْزَلْناهُ" (1) .
الهاء، يراد بها القرآن، وأضمر وإن لم يجر له ذكر، للعلم به، وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" (3) .
تقديره، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لا ليلة قدر فيه فحذف الصفة.
قوله تعالى:"سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (5) .
هى، مبتدأ. وسلام، خبر مقدم، ولا يجوز أن يكون خبره (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) ، لعدم الفائدة فيه، لأن كل ليلة كذلك، وإنما وجب هذا التقدير، ليصح أن يعلق (حتى) به، لأنه لو حمل الكلام على ظاهره، لكان يؤدى إلى تقديم الصلة وهى (حتى) ، على الموصول وهو (سلام) وتقديم الصلة على الموصول لا يجوز، ويجوز أن يكون متعلقا بقوله: (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ) .
قوله تعالى:"حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (5) .
أى إلى مطلع الفجر، ويقرأ (مطلع) بفتح اللام و (مطلع) بكسرها، والقياس هو الفتح، لأنه من (طلع يطلع) بضم العين من المضارع، والكسر على خلاف القياس، وهما لغتان. واللّه أعلم.