البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 311
والثانى: أن تكون مصدرية في موضع جر على البدل من (ما) فى قوله تعالى:
(إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ) .
قوله تعالى:"وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ" (117) .
ما دمت، في موضع نصب على الظرف، والعامل فيه (شهيدا) . و (ما) فى مادام، مصدرية ظرفية زمانية وتقدير الآية، وكنت عليهم شهيدا مدة دوامى فيهم.
قوله تعالى:"قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ" (119) .
قرئ (يوم) بالرفع والنصب، فالرفع على أنه خبر المبتدأ الذى هو (هذا) وهذا، إشارة إلى يوم القيامة. والجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب بقال، وتحكى بعده الجملة. وقد قال سيبويه: إنه يحكى به ما كان كلاما لا قولا. والنصب على الظرف وتقديره، قال اللّه هذا القول في يوم ينفع، والعامل فيه (قال) ، ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف مقدر وتقديره، هذا واقع يوم ينفع، فحذف واقع، ويجوز على قول الفراء:
أن يكون مبنيا على الفتح لإضافته إلى (الفعل) ، فعلى هذا يجوز أن يكون في موضع رفع وأن يكون في موضع نصب، وهذا ضعيف لأن الظرف إنما يبنى إذا أضيف إلى مبنى كالفعل الماضى أو (إذ) كقوله تعالى:
(وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ)
وينفع، فعل مضارع معرب فلا يبنى الظرف لإضافته إليه، فلهذا كان هذا القول ضعيفا.
قوله تعالى:"خالِدِينَ فِيها أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ" (119) .