فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 43

قوله تعالى:"الم" (1)

أحرف مقطعة مبنية غير معربة، وكذلك سائر حروف الهجاء في أوائل السّور، وقد تعرب إلّا أن يخبر بها أو عنها، أو تعطف بعضها على بعض، فالإخبار بها نحو، أن تقول: هذه ألف، والإخبار عنها، نحو، أن تقول: الألف حسنة، والعطف، نحو، أن تقول: في الكتاب ألف ولام، وموضعها. من الإعراب نصب بفعل مقدّر، وتقديره، اقرأ ألم. ويجوز أن يكون رفعا على تقدير مبتدأ، والتّقدير:

هذا ألم، وقد أجاز الفرّا: أن يكون"الم"مبتدأ،"وَذلك"خبره، وأنكره أبو إسحاق الزّجاج.

قوله تعالى:"ذلِكَ الْكِتابُ" (2)

"ذا"اسم إشارة مبنىّ لشبه الحرف، ولتضمّنه معنى الحرف، وهو بكماله الاسم عند البصريين.

وأصله (ذىّ) بالتشديد فحذفت إحدى الياءين وقلبت الياء الأخرى ألفا، ولهذا جازت فيها الإملة، وذهب الكوفيون إلى أن الإسم هو الذال وحدها، وزيدت الألف تكثيرا للكلمة، وتقوية لها. واللام فى (ذلك) للتنبيه بمنزله (ها) فى (هذا) ولهذا لا يجوز أن يقال: ها ذلك. كما يجوز، ها ذاك لئلا يجمع بين علامتى تنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت