البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 286
كالاستفهامية، لأن الشرط والاستفهام لهما صدر الكلام. فلا ممسك لها، في موضع جزم لأنه جواب الشرط، كقوله تعالى:
(مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ) .
قوله: فلا هادى له، في موضع جزم، بدليل أنه عطف عليه، في قراءة من قرأ (ويذرهم) بالجزم على العطف على موضع (فلا هادى له) ومثله قوله تعالى:
(وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ) (2) .
قوله تعالى:"هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ" (3) .
يجوز فيه الرفع والجر والنصب، فالرفع من وجهين.
أحدهما: أن يكون مرفوعا لأنه فاعل.
والثانى: أن يكون مرفوعا لأنه وصف ل (خالق) على الموضع. والجر لأنه وصف ل (خالق) على اللفظ. والنصب على الاستثناء.
قوله تعالى:"الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ" (7) .
الذين، يحتمل أن يكون في موضع جر ونصب ورفع. فالجر على البدل من (أصحاب) . والنصب على البدل من (حزبه) ، في قوله تعالى:
(إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ)
والرفع على البدل من المضمر فى (يكونوا) .
قوله تعالى:"أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ" (8)