البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 327
يوم ينفخ، في نصبه وجهان:
أحدهما: أن يكون بدلا من قوله: (يوم يقول) .
والثانى: أن يكون متعلقا بقوله: (وله الملك) أى، وثبت له الملك يوم ينفخ.
وعالم الغيب، يقرأ بالرفع والجر، فالرفع من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مرفوعا لأنه صفة (الذى) فى قوله: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ) .
والثانى: أن يكون مرفوعا على تقدير مبتدأ محذوف، وتقديره، هو عالم الغيب.
والثالث: أن يكون مرفوعا حملا على المعنى، وتقديره، ينفخ فيه عالم الغيب.
كأنه لما قال: يوم ينفخ.
وقيل: من ينفخ. قال: عالم الغيب. كما قال الشاعر:
ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطّوائح
كأنه لما قال: ليبك يزيد. قيل: من يبكيه. فقال: ضارع لخصومة، أى، يبكيه ضارع. والجر على البدل من الهاء فى (له) .
قوله تعالى:"وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ" (74) .
يقرأ، آزر بالجر والضم. فمن قرأ بالجر، جعله بدلا من (أبيه) كأنه اسم له، وهو لا ينصرف للعجمة والتعريف، وهو أيضا على مثال أفعل، نحو، أحمد. ومن قرأ بالضم جعله منادى مفردا وتقديره، يا آزر.