فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 328

قوله تعالى:"وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ" (75) .

وليكون، معطوف على مقدّر، وتقديره، ليستدل وليكون من الموقنين. واللام، تتعلق بفعل مقدر، وتقديره، ليستدل وليكون من الموقنين أريناه الملكوت.

وقيل: الواو زائدة والتقدير: وكذلك نرى/ إبراهيم ملكوت السموات والأرض ليكون. وزيادة الواو لا يجيزه البصريون، وأجازه الكوفيون، وقد بيّنا ذلك في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.

قوله تعالى:"أَتُحاجُّونِّي" (80) .

قرئ بتشديد النون وتخفيفها، فمن قرأ بالتشديد فعلى الأصل، لأن أصله (أتحاجوننى) فاجتمع نونان، نون علامة الرفع، ونون الوقاية، فاجتمع حرفان متحركان من جنس واحد، فاستثقلوا اجتماعهما فسكنوا الأول وأدغموه في الثانى.

ومن قرأ بالتخفيف استثقل اجتماع النونين، فحذف أحدهما تخفيفا لاجتماع المثلين وكثرة الاستعمال، كقوله تعالى:

كقوله تعالى: (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) .

واختلفوا في المحذوفة منهما، فذهب الأكثرون إلى أن المحذوف منهما الثانية، وكان حذف الثانية أولى من حذف الأولى، لأن الأولى علامة الرفع، فلا تحذف إلّا بعامل ناصب أو جازم، ولأن الاستثقال إنما حصل بالثانية لا بالأولى، فكان حذفها أولى، وكسرت النون لمجاورة ياء المتكلم، وإن كان من حقها الفتح، لأن ياء المتكلم لا يكون ما قبلها إلّا مكسورا، ألا ترى أنك تقول: قام غلامى ورأيت غلامى فيكون ما قبلها مكسورا، وإن كان (غلامى) فى موضع رفع أو نصب، فوقع في قراءة من قرأ بالتخفيف حذف وتغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت