البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 119
فى موضع نصب لوجهين:
أحدهما، أن يكون بدلا من"مساجد"وهذا البدل بدل الاشتمال، كقوله تعالى:
"قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ".
والثانى: أن يكون مفعولا له، أى، لئلّا يذكر فيها اسمه. وكراهة أن يذكر فيها اسمه، كقوله تعالى:
"وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ"
أى، لئلا تميد بهم، وكقوله تعالى:
"يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا"
أى، لئلا تضلّوا، وكراهة أن تضلّوا.
قوله تعالى:"ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ" (114) .
"أن يدخلوها"فى موضع رفع لأنه اسم"كان"، و"لهم"الخبر.
و"خائفين"منصوب على الحال من الواو فى"يدخلوها".
قوله تعالى:"فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (117) .
قرئ"فيكون"بالرفع والنصب.
فمن قرأ بالرفع جعله عطفا على قوله تعالى:"يقول"وقيل تقديره، فهو يكون.