البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 152
صالحا، صفة لموصوف محذوف، وتقديره، وعمل عملا صالحا. فحذف الموصوف، وأقام الصفة مقامه/ ونظائره كثيرة.
قوله تعالى:"وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى" (83) .
ما، في موضع رفع بالابتداء. وأعجلك، خبره، وفيه ضمير يعود إلى (ما) وتقديره، أىّ شيء أعجلك.
قوله تعالى:"قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا" (86) .
وعدا حسنا، في نصبه وجهان. أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر، تقول:
وعدته وعدا، كقولك: ضربته ضربا. والثانى: أن يكون الوعد بمعنى الموعود، كالخلق بمعنى المخلوق، فيكون منصوبا على أنه مفعول ثان ل (يعدكم) ، على تقدير حذف مضاف، وتقديره، ألم يعدكم ربّكم تمام وعد حسن.
قوله تعالى:"ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا" (87) .
أى، بإصلاح ملكنا ومعاهدته.
ويقرأ (بملكنا) بكسر الميم وضمها وفتحها. فمن كسرها جعله مصدر (مالك) يقال: مالك بيّن الملك.
ومن ضمه جعله مصدر (ملك) يقال: ملك بيّن الملك.
ومن فتحه جعله اسما، والمصدر في هذا الموضع مضاف إلى الفاعل، والمصدر يضاف تارة إلى الفاعل، وتارة إلى المفعول وقد قدمنا ذلك في غير موضع.
قوله تعالى:"فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ" (88) .
فى فاعل (نسى) وجهان. أحدهما: أن يكون الفاعل (السامرىّ) أى، نسى طاعتنا وتركها، والنسيان بمعنى التّرك، قال اللّه تعالى: