البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 344
"غريب إعراب سورة حم عسق"
قوله تعالى:"كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (3) .
يوحى، يقرأ بضم الياء وكسر الحاء، و (يوحى) بضم الياء وفتح الحاء. فمن قرأ (يوحى) بالضم والكسر، ارتفع لفظ اللّه به على أنه فاعل، ومن قرأ (يوحى) كان في رفع اسم اللّه ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون مرفوعا بفعل مقدر دل عليه (يوحى) كقراءة من قرأ:
(يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ)
رفع (رجالا) بفعل مقدر، وتقديره: يسبحه رجال، كقول الشاعر:
162 -ليبك يزيد ضارع لخصومة
فمضارع، مرفوع بفعل مقدر، وتقديره، يبكيه ضارع لخصومة.
وَالثانى: أن يكون (اللّه) مرفوعا بالابتداء، ويكون (العزيز الحكيم) ، خبرين عن اللّه تعالى، ويجوز أن يكونا وصفين. و (له ما في السموات) ، الخبر.