البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 405
تقديره، قوم مردوا على النفاق، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.
قوله تعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها" (103) .
تطهّرهم وتزكيهم، جملتان فعليتان في موضع نصب، وفى النصب وجهان:
أحدهما: أنه انتصب على الحال من المضمر فى (خذ) والتاء في أول الفعل للخطاب.
والثانى: أن يكون (تطهرهم) وصفا لصدقة (وتزكيهم) حالا من الضمير فى (خذ) كالوجه الأول، والتاء فى (تطهرهم) لتأنيث الصدقة، والتاء فى (تزكيهم) للخطاب.
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ" (107) .
والذين اتخذوا، في موضع رفع لأنه مبتدأ/. والخبر (لا يزال بنيانهم) . وضرارا، منصوب من وجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر.
وَالثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول به، وما بعده من المنصوبات عطف عليه في كلا الوجهين، فنصبها لأنها مصادر أو مفعولات.
قوله تعالى:"مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ" (108) .
تقديره، من تأسيس أول يوم. فحذف المضاف، لأن (من) لا تدحل على ظروف الزمان، وذهب الكوفيون إلى أنها تدخل على ظروف الزمان، فلا تفتقر إلى تقدير حذف يضاف.
قوله تعالى:"عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ" (109) .