البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 34
والتفخيم في اللام من (اللّه) من خواصّ هذا الاسم؛ فإنّ لهذا الاسم (جلّ مسمّاه) من الخواصّ ما ليس لغيره، فمنها التاء في القسم نحو، تاللّه ولا يقال: تالرّحمن ولا تالرّحيم ومنها (ها) التى قامت مقام واو القسم، نحو، لاها اللّه، أى:
لا واللّه. ولا يقال ذلك في غيره من الأسماء. ومنها جواز قطع الهمزة منه في النّداء نحو: يا أللّه. ومنها نداؤهم إيّاه من غير إدخال (أيها) فيه نحو، ياللّه بخلاف كل ما فيه الألف واللام، نحو، يأيها الرجل، ويأيها الغلام. فإنه لا ينطق به إلا بالألف واللام، بخلاف نحو، الرجل والغلام. ومنها إعمال حرف الجرّ فيه مع الحذف في القسم، نحو، اللّه لأفعلنّ أى: واللّه. ومنها دخول الميم المشدّدة في آخره عوضا عن (يا) فى أوّله نحو، اللهمّ. وإذا كانت الأسماء الأعلام لها من الخواصّ ما ليس لغيرها، فكيف لا يكون لهذا الاسم- جلّ مسمّاه. وهو علم الأعلام ومعرفة المعارف.
قوله تعالى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ":
مبتدأ وخبر، ويجوز نصبه على المصدر، وكسرت اللّام فى (للّه) كما كسرت الباء فى (بسم اللّه) .
وقيل: الأصل في اللّام الفتح بدليل أنّها تفتح مع المضمر، وإنما كسرت مع المظهر للفرق بينها وبين لام التوكيد.
وقراءة من قرأ بكسر الدال من (الحمد) إتباعا لكسرة اللّام من (اللّه) كقولهم فى (منتن، منتن) فكسرت الميم إتباعا لكسرة التاء.
وقراءة من قرأ بضمّ اللام إتباعا لضمة الدال كقولهم: (منتن) بضم التاء