فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 33

أى مخلوق اللّه.

وقيل من (ألهت) أى تحيّرت، فسمى سبحانه (إلها) لتحيّر العقول في كنه ذاته وصفاته، ثم أدخلت عليه الألف واللام، وحذفت الهمزة، وألقيت حركتها على اللام الأولى، فاجتمع حرفان متحركان من جنس واحد، فأسكنت اللّام الأولى، وأدغمت في الثانية، وألزم التفخيم.

وقيل أصله (ولاه) من الوله، لأنه يوله إليه في الحوائج، فأبدلوا من الواو المكسورة همزة، كقولهم في وشاح إشاح، وفى وسادة إسادة، ثم أدخلوا عليه الألف واللام، وحذفوا الهمزة، وأدغموا، وفخّموا، على ما بيّنا في الوجه الأوّل.

وَقيل هو من (لاهت العروس تلوه) : إذا احتجبت، فهو سبحانه سمّى إلها لأنه احتجب من جهة الكيفية عن الأوهام.

وقيل: أصله (لاه) والألف فيه منقلبة عن ياء كقولهم: لهى أبوك. يريدون للّه أبوك، فأخّرت اللام إلى موضع العين لكثرة الاستعمال، واللام من (اللّه) هاهنا مرقّقة لمكان الكسره قبلها، فإن العرب تفخّمها إذا كان قبلها ضمة أو فتحة، وترققها إذا كان قبلها كسرة، فالضمة كقوله تعالى:

"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ".

والفتحة كقوله تعالى:

"إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا".

والكسرة كقوله تعالى:

"يُؤْمِنُ بِاللَّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت