البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 162
أى، على حب العراق. فحذف حرف الجر فنصبه، وهذا كثير في كلامهم.
والثانى: أن يكون منصوبا على المصدر بمعنى تعقدوا عقدة النكاح.
والوجه الأول أوجه الوجهين.
قوله تعالى:"لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ" (236) .
ما، فيها وجهان:
أحدهما: أن تكون شرطية، أى، إن لم تمسوهن.
والثانى: أن تكون ظرفية زمانية مصدرية أى، مدة لم تمسوهن.
قوله تعالى:"مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ" (236) .
متاعا، اسم أقيم مقام التمتع وهو منصوب على المصدر، أى، متعوهن متاعا.
وحقا، منصوب أيضا على المصدر وتقديره، حق ذلك حقا.
قوله تعالى:"فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ" (237) .
فنصف، مرفوع من وجهين:
أحدهما: أن يكون مبتدأ وخبره محذوف وتقديره، فعليكم نصف ما فرضتم.
والثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، فالواجب نصف ما فرضتم.
وإلا أن يعفون، (أن) حرف ينصب الأفعال المستقبلة، ولم تحذف النون من يعفون، لأن النون فيها ضمير جماعة النسوة، فهى علامة جمع لا علامة رفع، وإذا اتصلت بالفعل المضارع صار مبنيا، كما إذا اتصلت به نون التوكيد، وصار في موضع الرفع والنصب والجزم على لفظ واحد، وإذا ثبت هذا صح إثبات النون، بخلاف فعل الرجال. نحو، هم يعفون ولن يعفوا، ولم يعفوا. فإنه ثبت فيه النون في حالة الرفع وتحذف في حالة الجزم والنصب. ووزن يعفون إذا كان فعلا للرجال، يعفون، لذهاب