البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 480
"غريب إعراب سورة الإنسان"
قوله تعالى:"هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ" (1) .
هل: فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون (هل) بمعنى قد. كقول الشاعر:
176 -سائل فوارس يربوع بشدتنا ... أهل رأونا بسفح القفّ ذى الأكم
أى، أقد.
وَالثانى: أن يكون الاستفهام بمعنى التقرير، وهو تقرير لمن أنكر البعث، ولا بد من (نعم) فيقال له: من أحدثه بعد العدم، كيف يمتنع عليه إعادته فإن من قدر على إحداث شيء بعد أن لم يكن، كان على إعادته أولى.
قوله تعالى:"إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" (3) .
شاكرا وكفورا، منصوبان على الحال من الهاء فى (هديناه) .
قوله تعالى:"إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا" (4) .
قرئ (سلاسل) بتنوين وغير تنوين، فمن نونه فلأنه جاور (أغلالا) كقوله:
(ارجعن مأزورات غير مأجورات) .
وكقولهم: