البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 303
أن وصلتها: في موضعها وجهان: النصب والرفع.
فالنصب من وجهين:
أحدهما: على البدل من (ما) على أن (ما) نكرة.
والثانى على حذف اللام أى لأن سخط.
والرفع على البدل من (ما) فى (لبئس ما) على أنّ (ما) معرفة.
قوله تعالى:"تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ" (83) .
تفيض، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من (أعينهم) لأن ترى ههنا من رؤية العين.
قوله تعالى:"وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ" (84) .
لا نؤمن، في موضع نصب على الحال من المضمر فى (لنا) كقولهم: مالك قائما.
قوله تعالى:"فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها" (85) .
فأثابهم، أصله (أثوبهم) على وزن أفعلهم من الثواب فنقلت حركة الواو إلى الثاء فتحركت الواو في الأصل وانفتح ما قبلها الآن فانقلبت ألفا. و (بما قالوا) ما مصدرية وهى مع الفعل بعدها في تقدير المصدر، وتقديره، بقولهم. وجنات، مفعول ثان لأنابهم. وتجرى، جملة فعلية في موضع نصب على الوصف بجنات. وخالدين فيها، حال من الهاء والميم فى (فأثابهم) .
قوله تعالى:"لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ" (94) .
ليبلونكم، يبلونّ فعل مضارع مبنى وإنما بنى لاتصاله بنون التأكيد لأنها أكّدت فيه الفعلية فردّته إلى أصله والأصل في الفعل البناء والواو ساكنة والنون الأولى من نونى التأكيد ساكنة فاجتمع ساكنان وهما لا يجتمعان فوجب تحريك الواو لالتقاء