فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 304

الساكنين، وكان الفتح أولى لأنه أخف الحركات. وبشيء من الصيد، (من) فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون للتبغيض لأن المحرّم صيد البر خاصة.

والثانى: أن يكون لبيان الجنس لأنه لما قال: ليبلونكم اللّه بشئ. لم يعلم من أىّ جنس هو، فبيّن فقال: من الصيد. كقولهم: لأعطينّك شيئا من الذهب.

قوله تعالى:"وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيامًا" (95) .

متعمدا، منصوب على الحال من المضمر المرفوع فى (قتله) . وجزاء، مرفوع لأنّه مبتدأ وخبره محذوف وتقديره: فعليه جزاء.

وقرئ منوّنا/ وغير منوّن، فمن قرأ: (جزاء مثل) بالتنوين، كان مثل صفة له.

ومن قرأ: جزاء مثل بغير تنوين جعل الجزاء مضافا إلى مثل، وأراد بمثل ما قتل، ذات المقتول، فإنه لا فرق بين أن يقول: جزاء مثل المقتول وبين أن يقول:

جزاء المقتول. لأن المثل يطلق ويراد ذات الشيء كقولهم: مثلى لا يفعل هذا، أى، أنا لا أفعل هذا. قال الشاعر:

يا عاذلى دعنى من عذلكا ... مثلى لا يقبل من مثلكا

أى، أنا لا أقبل منك.

وَمن النعم، صفة جزاء وتتعلق بالخبر المحذوف وهو (فعليه) ويجوز أن تتعلق (بيحكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت