فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 116

فمن قرأ: جزاء بالرفع، جعله مبتدأ. وله، خبره/، وتقديره، فله جزاء الخصال الحسنى. فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. والحسنى في موضع جر بالإضافة، ويجوز أن تكون (الحسنى) فى موضع رفع على البدل من (جزاء) والأصل فيه التنوين، وحذفه لالتقاء الساكنين كقوله تعالى:

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ) .

فيمن حذف التنوين من (أحد) ونظائره كثيرة.

ومن قرأ (جزاء) بالنصب مع التنوين، نصبه على المصدر في موضع الحال، والعامل فيه له، أى: ثبت الحسنى له جزاء.

وقيل، جزاء منصوب على التمييز.

قوله تعالى:"لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا" (93) .

وقرئ (يفقهون) بضم الياء وكسر القاف، وتقديره يفقهون الناس قولا.

فحذف المفعول الأول، وبقى (قولا) المفعول الثانى، وجاز الحذف لأن هذا الفعل من الأفعال التى تتعدى، ويجوز الاقتصار على أحدهما ولا حذف في قراءة من قرأ بفتح الياء وفتح القاف.

قوله تعالى:"آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا" (96) .

قطرا، منصوب ب (أفرغ) عند البصريين، لا (بآتونى) ، لأن (أفرغ) أقرب من (آتونى) ، فكان إعماله أولى، لأن القرب له أثر في قوة العمل، ولهذا أعملوا الأقرب فى: خشنت بصدره وصدر زيد. ولأنه لو كان منصوبا ب (آتونى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت