فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 291

قوله تعالى:"ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ" (6) .

ما، فيها وجهان.

أحدهما: أن تكون نافية لأن (آباؤهم) لم ينذروا قبل النبى عليه السّلام.

وَالثانى: أنها مصدرية في موضع نصب، وتقديره، لننذر قوما إنذارا مثل إنذارنا آباءهم ممن كانوا في زمان إبراهيم وإسماعيل. ويؤيد هذا قول عكرمة: إنه كان قد أنذر آباءهم. والوجه الأول أوجه الوجهين.

قوله تعالى:"وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ" (12) .

نكتب ما قدموا وآثارهم، وهى السنن التى سنّوها، فعمل بها من بعدهم.

نكتب ما قدموا، تقديره، سنكتب ذكر ما قدموا وذكر آثارهم. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وكل/ شيء أحصيناه، منصوب بفعل مقدر دل عليه (أحصيناه) ، وتقديره، أحصينا كل شيء أحصيناه. وهو المختار، ليعطف ما عمل فيه الفعل، على ما عمل فيه الفعل، كقول الشاعر:

154 -أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أردّ رأس البعير إن نفرا

والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدى وأخشى الرّياح والمطرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت