فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 44

وقيل: زيدت اللام لتدلّ على بعد المشار إليه، وكسرت لالتقاء الساكنين، وقيل: كسرت لئلا تلتبس بلام الملك، في قولهم: ذالك، أى في ملكك،"وَالكاف"للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب، لأنه لو جاز أن يكون لها موضع من الإعراب، لم يكن إلّا الجرّ للإضافة، وهى أيضا معدومة ها هنا لعدم الرافع والناصب، لأن اسم الإشارة لا يضاف إلى ما بعده لأنه معرفة، وإذا كان معرفة في نفسه استغنى عن تعريف غيره، فإن الكحل يغنى عن الكحل، وإذا عدم الموجب للجرّ كما عدم الموجب للرفع والنصب، علم أنها للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب.

وَ"ذلك"فى موضع رفع، وذلك من أربعة أوجه.

الأول: أن يكون مبتدأ، و"الكتاب"خبره.

والثانى: أن يكون خبر مبتدإ مقدّر، وتقديره: هو ذلك الكتاب.

والثالث: أن يكون"الكتاب"بدلا من ذلك.

والرابع: أن يكون عطف بيان.

قوله تعالى:"لا رَيْبَ فِيهِ" (2)

"لا"حرف نفى يراد بنفيه نفى الجنس. وبنى"ريب"مع (لا) ، لأنه معه بمنزلة (خمسة عشر) ، وبنى على حركة تفضيلا له على ما بنى وليس له حالة إعراب، وكانت الفتحة أولى لأنّها أخفّ الحركات.

وفى"فيه"قراءتان مشهورتان"فيه"بكسر الهاء من غير ياء، و"فيهى"بإثبات الياء، فمن قرأ: فيه، بكسر الهاء من غير ياء قال: إنّا لو أثبتنا الياء الساكنة بعد الهاء وقبلها ياء ساكنة، لكنّا قد جمعنا بين ساكنين، وذلك لأنّ الهاء حرف خفىّ، فلا عبرة بحركتها، فكأنّك لم تأت بها، والدليل على ذلك أنه يجوز أن تقول: الأمر من ردّ، يردّ: ردّ وردّ وردّ. بالضمّ والفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت