البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 409
قوله تعالى:"وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ" (11) .
استعجالهم، منصوب على المصدر، وتقديره، استعجالا مثل استعجالهم. فحذف المصدر وصفته وأقام ما أضيفت الصفة إليه مقامه.
قوله تعالى:"دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا" (12) .
لجنبه، في موضع نصب على الحال والعامل في الحال (دعانا) ، ومنهم/ من ذهب إلى أن العامل فيها (مسّ) أى مس الإنسان مضطجعا أو قاعدا أو قائما. والذى عليه الأكثرون هو الأول.
قوله تعالى:"وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا" (18) .
هؤلاء، إشارة إلى (ما) من قوله تعالى:
(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ)
حملا على معنى (ما) لأنها ههنا في معنى الجمع، وإن كان لفظها مفردا، كما أن (من) تقع على الجمع وإن كان لفظها مفردا وقد قدمنا ذكره.
قوله تعالى:"يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا" (23) .
بغيكم، مبتدأ. وعلى أنفسكم، خبره. ومتاع، يقرأ بالرفع والنصب والجر وليس من المشهور. فالرفع من وجهين:
أحدهما: أن يكون خبرا بعد خبر لقوله: (بَغْيُكُمْ) .
والثانى: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هو متاع الحياة الدنيا. والنصب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا بفعل مقدر، وتقديره، يبتغون متاع الحياة الدنيا.