البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 453
"غريب إعراب سورة ن"
قوله تعالى:"ن" (1) .
فى موضع نصب من وجهين.
أحدهما: أن يكون تقديره، اقرأ نون.
والثانى: أن يكون تقديره، أقسم بنون. فحذف حرف القسم فاتصل الفعل به فنصبه وعلى هذا يكون:
"ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ" (2) جواب القسم.
قوله تعالى:"فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ" (6) .
أى، بأيكم الفتنة، كما يقال: ما له معقول. أى، عقل. وقيل: الباء فى (أيكم) زائدة، وتقديره، أيكم المفتون. أى، المجنون.
قوله تعالى:"أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ" (14) .
أن كان، مفعول له، تقديره، لأن كان ذا مال وبنين. واللام تتعلق بفعل محذوف وتقديره، أيكفر أن كان ذا مال. ولا يجوز أن تتعلق ب (تتلى) ، لأن إذا مضافة إليه، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبل المضاف، ولذلك لا يجوز أن تتعلق ب (قال) ، لأنه جواب الشرط، وجواب الشرط لا يعمل فيما قبل لفظ الشرط لأن رتبته بعده فلا يعمل فيما قبله، فوجب أن يقدر ما يتعلق به.