فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 247

والثانى: أنالو قدرنا أن الياء زائدة، إلا أنا نقول: أصله. حييوت على فعلوت بفتح العين من (الحياة) كالرّغبوت والرّهبوت، إلا أنه أسكنت العين لاجتماع المثلين، كما أبدل فى (الحيوان) كراهية لاجتماع المثلين. فوقع الإدغام.

وأما (حيوان) اسم موضع باليمن، فوزنه (فيعال) والنون فيه أصلية لا زائدة فلا يردّ نقصا. وأما (حيوة) اسم رجل فأصله (حيّة) إلا أنه لما كان اسما علما والأعلام كثيرا ما يعدل بها عن قياس كلامهم، أدخلوا عليه ضربا من التغيير، فأبدلوا من الياء الثانية واوا، على خلاف القياس كما فعلوا ذلك في كثير من الأعلام. نحو (مزيد ومدين وموهب ومورق) إلى غير ذلك. وقد ذكرنا في هذا كلاما كافيا، وبيناه بيانا شافيا في كتاب (شفاء السائل عن رتبة الفاعل) .

قوله تعالى:"وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" (66) .

قرئ بكسر اللام وسكونها، وهى لام الأمر ومعناه التهديد، فمن قرأ بالكسر فعلى الأصل، ومن سكّن فعلى التخفيف، كما قالوا فى (كتف كتف) ، وهذا التخفيف إنما يجوز في لام الأمر، ولا يجوز في لام (كى) ، وإنما كان ذلك لأنّ لام (كى) حذف بعدها (أن) بخلاف لام الأمر، فلا يجوز أن تحذف حركتها لمكان الحذف، فبان الفرق بينهما واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت