فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 324

بالتنوين وتركه. فمن نوّن نصب (ضرّه ورحمته) باسم الفاعل، ومن ترك التنوين، جرها بالإضافة، ولا يكتسى ههنا المضاف من المضاف إليه تعريفا، لأن الإضافة فيه في نية الانفصال، لأن اسم الفاعل، ليس بمعنى الماضى، والأصل هو التنوين، وإنما يحذف للتخفيف.

قوله تعالى:"اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ 42 فِي مَنامِها" (42) .

التى، في موضع نصب بالعطف على (الأنفس) ، وتقديره، ويتوفى التى لم تمت في منامها. فحذف (يتوفى) الثانى، لدلالة الأول عليه. ويرسل الأخرى. أى، الأنفس الأخرى، وهى التى لم يقض عليها الموت، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه/.

وإلى أجل مسمى، في موضع نصب لأنه يتعلق ب (يرسل) .

قوله تعالى:"قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعًا" (44) .

جميعا، منصوب على الحال من (الشفاعة) ، وإنما قال: جميعا و (الشفاعة) لفظه لفظ الواحد، لأن (الشفاعة) مصدر، والمصدر يدل على الجمع، كما يدل على الواحد، فحمل جميع على المعنى، والحمل على المعنى كثير في كلامهم.

قوله تعالى:"وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ" (45) .

وحده، منصوب، وفى نصبه ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا على المصدر يحذف الزيادة، وأصله (أوحد) بالذكر إيحادا، كما جمعوا كروان على كروان، بحذف الزيادة فصار إلى فعل، فجمعوه على فعلان كخرب وخربان وبرق وبرقان.

والثانى: أن يكون منصوبا على الحال.

والثالث: أن يكون منصوبا على الظرف وهو قول يونس. والذى عليه الأكثرون هو الأول، وهو أوجه الأوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت