البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 10
وكتاب موسى، مرفوع لأنّه معطوف على قوله: شاهد. ففصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف/ وهو قوله: (من قبله) ، وتقديره، ويتلوه كتاب موسى من قبله.
إماما ورحمة، نصب على الحال من (كتاب موسى) .
قوله تعالى:"يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ" (20) .
(ما) فيها ثلاثة أوجه.
الأوّل: أن تكون مصدريّة ظرفية زمانية في موضع نصب بيضاعف، وتقديره، يضاعف لهم العذاب مدّة استطاعتهم السّمع والإبصار، أى، أبدا، كقوله تعالى:
(خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ)
أى: [مدّة دوام السّموات والأرض] أى: أبدا.
والثانى: أن تكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجرّ، وتقديره، بما كانوا، فحذف حرف الجرّ فاتّصل الفعل به.
والثالث: أن تكون (ما) نافية، ومعناه لا يستطيعون السّمع ولا الإبصار لما قد سبق لهم في علم اللّه.
قوله تعالى:"لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ" (22) .
لا، ردّ لكلامهم، وهو نفى لما ظنّوا أنه ينفعهم.
وجرم، فعل ماض بمعنى كسب.
وأنّهم في الآخرة هم الأخسرون، في موضع نصب من وجهين.