فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 404

خاشعا، منصوب على الحال من الضمير فى (عنهم) فى قوله تعالى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) ، وكذلك قوله تعالى: (مُهْطِعِينَ) ، منصوب على الحال من الضمير فى (عنهم) .

قوله تعالى:"فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ" (15) .

أصل مدكر مذتكر على مفتعل من الذكر، إلا أن الذال مجهورة والتاء مهموسة، فأبدلوا من التاء حرفا من مخرجها يوافق الذال في الجهر، وهى الدال، وأدغمت الذال في الدال لتقاربهما، فصار مدكر، ويجوز أن تدغم الدال في الذال، فيقال مذّكر، وقد قرئ به.

قوله تعالى:"فَالْتَقَى الْماءُ" (12) .

أراد بالماء الجنس ولو لم يرد ذلك لقال: الماءان، ماء السماء، وماء الأرض.

والأصل فى (الماء) موه، لقولهم في تكسيره (أمواه) ، وفى تصغيره (مويه) ، لأن التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأبدلت من الهاء همزة فصار (ماء) ، وإنما جاء ههنا الجمع بين إعلالين، وهما إعلال اللام والعين، وإن كان الجمع بين إعلالين لا يجوز لأن الهاء حرف صحيح فلم يعتدوا إبدالها، ولم يعدوه إعلالا لأن الإعلال المعتد به، إنما يكون في حروف العلة، وليست الهاء من حروف العلة، وعلى كل حال فهو من النادر الذى لا يكاد يوجد له نظير.

قوله تعالى:"فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ" (16) .

كيف، في موضع نصب من وجهين.

أحدهما: على خبر (كان) إن كانت ناقصة. وعذابى، اسمها. والثانى: على الحال، إن كانت (كان) تامة، وعذابى، فاعلها، ولا خبر لها. ونذر، عطف على (عذابى) ، وهو مصدر بمعنى الإنذار، وقد يكون أيضا جمع نذير، كرغيف ورغف.

قوله تعالى:"إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا" (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت