البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 422
أحدهما: أن يكون (مولاكم) مصدرا مضافا إلى المفعول، ومعناه تليكم وتمسكم.
والثانى: أن يكون معناه، أولى بكم. وأنكر بعضهم هذا الوجه وقال:
إنه لا يعرف المولى بمعنى الأولى.
قوله تعالى:"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ" (16) .
ما، اسم موصول بمعنى الذى في موضع جر بالعطف على قوله: (لِذِكْرِ اللَّهِ) .
ويجوز أيضا أن تكون مصدرية، وتقديره، لذكر اللّه وتنزيل الحق.
قوله تعالى:"إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا" (18) .
وأقرضوا، فيه وجهان.
أحدهما: أن يكون معطوفا على ما في صلة الألف واللام، على تقدير، إن الذين تصدقوا وأقرضوا. ولا يكون (والمصدقات) فاصلا بين الصلة والموصول، لأنه بمعنى، واللائى تصدقن.
والثانى: أن يكون (وَأَقْرَضُوا اللَّهَ) اعتراضا بين اسم (إن) وخبرها، وهو (يضاعف لهم) وجاز هذا الاعتراض لأنه يؤكد الأول، وإذا كان الاعتراض يؤكد الأول كان جائزا، كقول الشاعر.
166 -ألا هل أتاها- والحوادث جمّة- ... بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا