فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 240

قوله تعالى:"وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ" (1) .

قرئ (تسّاءلون) بالتشديد. و (تساءلون) بالتخفيف.

فمن قرأ (تسّاءلون) بالتشديد أدغم التاء في السين لقربهما في المخرج، وأدغمت التاء في السين ولم تدغم السين في التاء لأن في السين زيادة صوت لأنها من حروف الصفير وهى، الصاد والسين والزاى. وإنما يدغم الأنقص صوتا فيما هو الأزيد صوتا، ولا يدغم الأزيد صوتا فيما هو الأنقص صوتا، لأنه يؤدى إلى الإجحاف به، ويبطل ماله من الفضل على مقاربه.

ومن قرأ، تساءلون به بالتخفيف فإنه حذف إحدى الياءين وقد بينا الخلاف في المحذوفة منهما.

والأرحام، قرئ بالنصب والجر.

فمن قرأ بالنصب جعله معطوفا على اسم اللّه تعالى وتقديره، واتقوا اللّه واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

ومن قرأه بالجر فقد قال الكوفيون: إنه معطوف على الهاء فى (به) ، وأباه البصريون وقالوا: ولا يجوز العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار، لأن المضمر المجرور يتنزل منزلة التنوين لأنه يعاقب التنوين في مثل، غلامى، ولأنهم يحذفون الياء في النداء في نحو (يا غلامى) كما يحذف منه التنوين فلا يعطف عليه، كما لا يعطف على التنوين.

ومنهم من قال إنه مجرور بباء مقدرة لدلالة الأولى عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت