البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 292
(لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ)
وكقوله تعالى:
(إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ) .
لم يأتوك، جملة فعلية في موضع جر صفة لقوم. ويحرّفون، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر فى (سمّاعون) وتكون هى الحال المقدرة، أى، يسمعون/ مقدّرين للتحريف.
ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه صفة لموصوف محذوف في موضع رفع بالابتداء وتقديره، وفريق يحرفون، وهو عطف على (سماعون) وخبره (من الذين هادوا) على ما قدمنا.
قوله تعالى:"يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا" (44) .
الذين، صفة للنبيين على معنى المدح لا على معنى الصفة التى تدخل للفرق بين الموصوف ومن ليس له صفة، كذلك لأنه لا يحتمل أن يكون (نبيون) غير مسلمين كما يحتمل أن يكون قولك: رأيت زيدا العاقل، فرّقت بالعاقل بينه وبين زيد آخر ليس له هذه الصفة.
قوله تعالى:"وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ" (45) .
يقرأ والعين بالعين وما بعده بالنصب والرفع.
فالنصب بالعطف على اسم (أنّ) وهو (النفس) . والرفع من وجهين:
أحدهما: أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره (بالعين) .