فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 223

أم، ههنا المنقطعة لأنها ليس قبلها همزة. ولما، حرف نفى معناه النفى لما قرب من الحال، كقولك: قد قام زيد، ونفيه، لمّا يقم. ولو قلت: قام زيد، كان نفيه، لم يقم. ويعلم، مجزوم بلمّا وإنما كسرت الميم لالتقاء الساكنين، ويعلم ههنا بمعنى يعرف، ولهذا تعدت إلى مفعول واحد وهو الذين. ويعلم، منصوب على الصرف بتقدير (أن) أى، لم يجتمع العلم بالمجاهدين والصابرين.

وزعم بعضهم أن قوله: (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) ، مجزوم بالعطف على قوله: يعلم اللّه.

ولكنه فتح ولم يكسر تبعا لفتحة اللام وهذا ضعيف والوجه هو الأول.

قوله تعالى:"مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ" (143) .

أن تلقوه، في موضع جر بإضافة (قبل) إليه، ولهذا كانت قبل معربة ولو اقتطعت عن الإضافة لكانت مبنية على الضمة لأنها غاية. والهاء في تلقوه، تعود على الموت وكذلك الهاء في رأيتموه، والتقدير فى (فقد رأيتموه) ، فقد رأيتم أسبابه.

فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

قوله تعالى:"وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا" (145) .

أن تموت، أن وصلتها في تقدير مصدر في موضع رفع لأنه اسم كان. وإلّا بإذن اللّه، خبر كان. وكتابا مؤجلا، منصوب على المصدر.

قوله تعالى:"نُؤْتِهِ مِنْها" (145) .

قرئ: نؤته بالإشباع، وقرئ بالاختلاس وقرئ بالإسكان، وأحسنها الإشباع لأنه الأصل ثم الاختلاس ثم الإسكان وهو أضعفها، لأن الهاء إنما تسكن تشبيها لها بهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت