فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 348

الرفع والنصب. فالرفع على أنه معطوف على قوله: ظهورها. والنصب من وجهين:

أحدهما: أن يكون معطوفا على (ما) فى قوله: (إلّا ما حملت) و (ما) فى موضع نصب على الاستثناء من الشحوم، وهو استثناء من موجب.

والثانى: أن يكون معطوفا على قوله: شحومهما. وتقديره، حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما، فعلى هذا التقدير في الآية تقديم وتأخير/ وتكون الحوايا محرمة عليهم بخلاف ما قبله.

قوله تعالى:"ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ" (146) .

ذلك، في موضع نصب لأنه مفعول ثان لجزيناهم، وتقديره، جزيناهم ذلك ببغيهم، ولا يجوز الرفع إلا على وجه ضعيف وهو أن يكون التقدير فيه، جزيناهموه. فيكون كقولك: زيد ضربت. أى، ضربته، وهذا لا يجوز إلا على ضعف.

فأما قراءة ابن عامر:

(وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى)

بالرفع فإنما قوّاها أنه قد انضم إلى حذف الهاء ضم الكاف فى (كل) فاجتمع فيه سببان، الحذف وطلب المشاكلة، فقوى الرفع، ويجوز أن يقوى الشيء بسببين ويضعف بسبب واحد كما لا ينصرف.

قوله تعالى:"قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ" (150) .

أصل هلم، هاء المم، فحذفت همزة الوصل من المم لأنها تسقط في الدّرج فاجتمع ساكنان ألف هاء ولام المم، فحذفت ألف (هاء) لالتقاء الساكنين، وألقيت ضمة الميم الأولى على اللام وأدغمت الميم الأولى في الثانية وحركت الثانية لالتقاء الساكنين بالفتح لأنه أخف الحركات فصار (هلم) وذهب الكوفيون إلى أن (هلم) مركبة من (هل) و (أمّ) ولم يريدوا بهل الاستفهامية كما غلط أبو على عليهم بقوله: ولا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت