البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 278
والأول هو الأولى، وهو أن يعنى بالرسل جميع من تقدم ذكره فينتصب على المدح بتقدير فعل، واللام فى (لئلا) فيما يتعلق به وجهان:
أحدهما: أن تكون متعلقة بقوله تعالى:
(إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ)
وتقديره، إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى الأنبياء لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل.
والثانى: أن تكون متعلقة بفعل مقدّر يشار به إلى جميع ما تقدم، وتقديره، فعلنا ذلك لئلا يكون للناس.
قوله تعالى:"أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ" (166) .
الباء، للحال أى، أنزله معلوما، كما تقول: خرج زيد بسلاحه أى خرج متسلحا.
قوله تعالى:"وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها" (169) .
خالدين، منصوب على الحال والعامل فيها يهديهم، ومعناه: ما يهديهم إلا طريق جهنم في حال خلودهم.
قوله تعالى:"فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ" (170) .
خيرا، منصوب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبا بفعل مقدر دل عليه (آمنوا) لأن قوله: آمنوا دلّ على إخراجهم من أمر وإدخالهم/ فيما هو خير لهم فكأنه قال: ائتوا خيرا لكم.
وكذلك.
قوله تعالى:"انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ" (171) .