البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 204
الملك، مرفوع لأنه مبتدأ. ويومئذ، ظرف له. والحق، مرفوع لأنه وصف"للملك". والجار والمجرور، في موضع خبر المبتدأ، ويجوز أن يكون"يومئذ"معمول الخبر الذى هو"للرحمن"، ويجوز أن يكون"الحق"خبرا، ويكون الجار والمجرور في موضع الحال. ولا يجوز أن يكون يومئذ معمول الحق، لأن"الحق"مصدر، وما يتعلق بالمصدر لا يجوز أن يتقدم عليه.
قوله تعالى:"وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ" (32) .
فى اللام فى"لنثبّت"وجهان:
أحدهما: أن تكون متعلقة بفعل مقدر، وتقديره، نزلناه لنثبت به فؤادك.
لأنهم قالوا: لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة. فاللام من صلة ذلك الفعل المقدر.
والكاف، صفة لمصدر محذوف دل عليه"نزلناه".
والثانى: أن تكون اللام لام القسم، والنون معها مقدرة، وتظهر النون معها إذا فتحت، وتقديره/، واللّه لنثبتن. وتسقط إذا كسرت. وقد قدمنا ذكره وهو قول الفراء.
قوله تعالى:"وَقَوْمَ" (37) .
قوم، منصوب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء والميم فى"دمرناهم".
والثانى: أن يكون منصوبا بتقدير فعل يفسره"أغرقناهم"وتقديره، أغرقنا قوم نوح كما كذبوا الرسل أغرقناهم.
والثالث: أن يكون منصوبا بتقدير، اذكر.