البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 322
قوله تعالى:"أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ" (9) .
قرئ بالتخفيف والتشديد.
فمن قرأ بالتخفيف ففيه وجهان.
أحدهما: أن تكون الهمزة للاستفهام بمعنى التنبيه، ويكون في الكلام محذوف، وتقديره، أمن هو قانت يفعل كذا كمن هو على خلاف ذلك، ودل على هذا المحذوف قوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) .
والثانى: أن تكون الهمزة للنداء، وتقديره، يا من هو قانت أبشر فإنك من أهل الجنة، لأن ما قبله يدل عليه، وهو قوله تعالى: (إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ) .
ومن قرأ بالتشديد فإنه أدخل (أم) على (من) بمعنى الذى، ولا يجوز أن يكون بمعنى الاستفهام، لأن (أم) للاستفهام فلا يدخل على ما هو استفهام، وفى الكلام محذوف، وتقديره، العاصون ربّهم خير أم من هو قانت، ودل على هذا المحذوف أيضا قوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)
قوله تعالى:"لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ" (10) .
حسنة، مرفوع لأنه مبتدأ، وخبره الجار والمجرور قبله. وفى، يتعلق ب (أحسنوا) ، إذا أريد بالحسنة الجنة، والجزاء في الآخرة. وب (حسنة) إذا أريد بالحسنة ما يعطى للعبد في الدنيا مما يستحب فيها. والوجه/ الأول أوجه، لأن الدنيا ليست بدار جزاء.
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 322
قوله تعالى:"قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي" (14) .
اللّه، منصوب ب (أعبد) . ومخلصا، منصوب على الحال، إمّا من المضمر فى (أعبد) ، وإما من المضمر فى (قل) . ودينى، في موضع نصب، لأنه مفعول (مخلصا) .
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها" (17) .
أن وصلتها مصدرية في موضع نصب بدل من مفعول (اجتنبوا) ، وتقديره،