البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 488
نبت، وأمواتا لا تنبت، وتقديره، ألم نجعل الأرض ذات نبات وغير ذات نبات.
قوله تعالى:"كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ" (33) .
جمالات، جمع جمالة، وجمالة جمع جمل. كحجر وحجارة، وذكر وذكارة، فعلى هذا (جمالات) جمع الجمع.
قوله تعالى:"هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (35) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ" (36) .
يعتذرون، عطف على (ينطقون) ، فيعتذرون داخل في النص كأنه قال:
لا ينطقون ولا يعتذرون. كقراءة من قرأ:
(لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا) .
الياء والنون، كأنه قال: لا يقضى عليهم ولا يموتون. فلو حملت الآن على ظاهرها لتناقض المعنى، لأنه يصير التقدير، هذا يوم لا ينطقون فيعتذرون. فيكون ذلك متناقضا لأن الاعتذار نطق. واللّه أعلم.