البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 202
هنا لك، ظرف زمان وهو يتعلق بدعا أى، دعا زكريا في ذلك الوقت وأصلها أن يكون ظرف مكان، وإنما اتسع فيها فاستعملت للزمان كما استعملت للمكان، ويحمل على أحدهما بدلالة الحال، وقد تجئ محتملة لوجهين: كقوله تعالى:
(هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ)
والظرف منه (هنا) واللام للتأكيد، والكاف للخطاب ولا موضع لها من الإعراب.
قوله تعالى:"فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي" (39) .
وقرئ، فناداه الملائكة. فمن قرأ، فنادته بالتأنيث أراد جماعة الملائكة.
ومن قرأ: فناداه بالتذكير أراد جمع الملائكة، وكذلك لك في فعل جماعة التذكير والتأنيث سواء كانت الجماعة للمذكر أو المؤنث نحو، قال الرجال وقالت الرجال وقال النساء وقالت النساء، فالتذكير بالحمل على معنى الجمع، والتأنيث بالحمل على معنى الجماعة. وهو قائم، جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الهاء فى (فنادته) .
قوله تعالى:"أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ" (39) .
قرئ (أن) بفتح الهمزة وكسرها، فمن فتح جعله مفعولا ثانيا لنادته، ومن كسر فعلى الابتداء على تقدير، قال إن اللّه يبشرك. ومصدقا منصوب على الحال من يحيى، وكذلك سيدا وحصورا ونبيا.
قوله تعالى:"وَامْرَأَتِي عاقِرٌ" (40) .