البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 297
للبس عباءة وتقرّ عينى ... أحبّ إلىّ من لبس الشّفوف
والثالث: أن يكون معطوفا على (يصبحوا) وفى هذا الوجه بعد وهو مع بعده جائز.
قوله تعالى:"مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" (54) .
من، شرطية. ويرتد، مجزوم بها، ويجوز في هذا النحو وجهان:
أحدهما: الإدغام لتحريك المجزوم لالتقاء الساكنين، فأشبه المتحركين.
والثانى: ترك الإدغام لأن الأول متحرك والثانى ساكن، ومن شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا والثانى متحركا وههنا بعكسه وهما لغتان معروفتان، وقد جاء بهما القرآن.
ويحبهم ويحبونه، في موضع جر صفة لقوم وكذلك قوله تعالى:
(أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)
وأعزّة وكذلك: يجاهدون وصف لهم أيضا.
ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال منهم.
وقوله تعالى: (وَهُمْ راكِعُونَ) (55) .
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر فى (يؤتون) .
وَيجوز أن تكون الجملة معطوفة على (الصلاة) والواو ليست للحال، فلا يكون لها موضع من الإعراب.