البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 502
والثانى: أن يكون منصوبا على الحال لأنها بمعنى جارية، فهى حال من (تسنيم) ، على أن (تسنيما) اسم للماء الجارى من علو الجنة، فهو معرفة، وتقديره، ومزاجه من الماء جاريا من علو.
والثالث: أن يكون منصوبا ب (تسنيم) ، وهو مصدر، كقوله تعالى:
(أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا) .
وتقديره ومزاجه من ماء تسنيم عينا.
والرابع: أن يكون منصوبا بتقدير (أعنى عينا) . ويشرب، جملة فعلية في موضع نصب على الموضع لقوله: (عينا) . والباء فى (بها) فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون زائدة، وتقديره، يشربها، أى يشرب منها.
والثانى: أن تكون (الباء) بمعنى (فيها) وقد قدمنا نظائره.
قوله تعالى:"عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ" (36) .
هل ثوّب الكفار، في موضع نصب ب (ينظرون) ، وقيل: لا موضع لها من الإعراب، لأنها مستأنفة. وقرئ: هل ثوب بإدغام اللام في التاء وبإظهارها، فمن أدغم فلما بينهما من المناسبة، لأنهما من حروف طرف اللسان والثنايا العليا.