البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 476
"غريب إعراب سورة القيامة"
قوله تعالى:"لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ" (1) .
لا، فيها وجهان.
أحدهما: أن تكون زائدة، وإن كانت لا تزاد أولا، لأنها في حكم المتوسطة.
والثانى: أنها ليست زائدة، بل هى ترد لكلام مقدم في سورة أخرى. و (لا) الثانية، غير زائدة.
وقرئ (لأقسم بيوم القيامة) وهى لام القسم، وقد جاء عنهم حذف النون مع وجود اللام، والأكثر في كلامهم ثبوت النون مع اللام، وقيل: إنما حذفت النون لأنه جعله حالا، والنون تنقل الفعل من الحال إلى الاستقبال.
قوله تعالى:"بَلى قادِرِينَ" (4) .
قادرين، منصوب على الحال، والعامل فيها محذوف لدلالة الكلام عليه، وتقديره، بلى نجمعها قادرين.
قوله تعالى:"يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ" (6) .
أيان، مبنى على الفتح، وإنما بنى لتضمنه معنى حرف الاستفهام، لأنه بمعنى (متى) ، وكما أن متى مبنى لتضمنه حرف الاستفهام، وكذلك (أيان) ، وبنى على حركة لالتقاء الساكنين، وهما الألف والنون، وكانت الفتحة أولى لأنها أخف الحركات.
قوله تعالى:"وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ" (9) .
إنما قال: (جمع) بالتذكير لوجهين.