البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 391
فسدّا مسدّ المفعولين. وأنهم لا يعجزون، تقرأ (أن) بكسر الهمزة وفتحها، فالكسر على الابتداء، والفتح على تقدير، لأنهم.
قوله تعالى:"تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ" (60) .
الهاء فى (به) فيها ثلاثة أوجه:
الأول: أنها تعود على (ما) .
والثانى: أنها تعود على (الرّباط) .
والثالث: أنها تعود على الإعداد الذى دل عليه (وأعدوا) . وآخرين من دونهم، وآخرين، منصوب بالعطف على (عدو اللّه) أى، ترهبون آخرين من دونهم.
قوله تعالى:"حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" (64) .
من، في موضعها وجهان: الرفع والنصب، فالرفع بالعطف على لفظ (اللّه) أى، حسبك اللّه وتابعوك. والثانى: على أنه مبتدأ، وخبره محذوف، وتقديره، ومن اتبعك من المؤمنين كذلك. والنصب بالحمل في العطف على المعنى، ومعنى (حسبك اللّه) يكفيك اللّه، فكأنه قال: يكفيك اللّه وتابعك.
قوله تعالى:"وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا" (65) .
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ/ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ" (66) ."
يقرأ: يكن، بالتاء والياء، فمن قرأ بالياء على التذكير فللفصل بين الفعل والفاعل، ومن قرأ بالتاء فلتأنيث المائة ولم يعتدّ بالفصل. وقد فضّل أبو عمرو:
فإن تكن منكم مائة صابرة بالتاء لتأكيد التأنيث بالوصف.
"لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ" (68) .
كتاب، مرفوع بالابتداء. ومن اللّه، صفة له، وتقديره، ثابت من اللّه. وسبق