فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 177

قوله تعالى:"الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ" (268) .

الشيطان، فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون فيعالا من شطن أى بعد، فسمّى شيطانا لأنه بعد عن رحمة اللّه.

والثانى: أن يكون فعلانا من شاط يشيط إذا احترق.

والوجه الأول هو الوجه لقولهم: شيطنته فتشيطن ولو كان من شاط يشيط لقيل شيّطته فتشيّط ولكان شيطنته على وزن فعلنته وليس في كلامهم فعلنته فيجب أن يكون (فيعلته) كبيطرته.

قوله تعالى:"إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ" (271) .

نعم: فيها أربع لغات:

نعم بفتح النون وكسر العين وهى الأصل، ونعم بفتح النون وسكون العين للتخفيف، ونعم بكسر النون إتباعا لكسرة العين في الأصل، ونعم بكسر النون وسكون العين بنقل كسر العين إلى النون.

فأمّا إسكان العين مع الإدغام فردئ جدا لما يؤدى إليه من التقاء الساكنين، وليس أحدهما حرف لين ولعل القارئ اختلس الحركة فتوهمه الراوى إسكانا.

وَ (ما) فى موضع نصب على التمييز، وفى نعم ضمير مرفوع والتقدير، نعم الشيء شيئا إبداؤها، وإبداؤها هو المقصود بالمدح وهو مرفوع لأنه مبتدأ، وما قبله الخبر، ثم حذف (إبداء) وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه فصار الضمير المجرور المتصل ضميرا مرفوعا منفصلا، مرفوعا بالابتداء لقيامه مقام المبتدأ، وزعم الأخفش أن (ما) بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت