البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 464
"غريب إعراب سورة نوح"
قوله تعالى:"أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ" (1) .
فى (أن) وجهان.
أحدهما: أن تكون (أن) مفسرة بمعنى (أى) فلا يكون لها موضع من الإعراب.
والثانى: أن تكون في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر. وتقديره بأن أنذر. ومثلها في الوجهين قوله تعالى:
"يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا" (11) .
يرسل السماء، مجزوم على جواب الأمر بتقدير (إن) الشرطية، وتقديره، إن تستغفروا يرسل السماء عليكم مدرارا. ومدرارا، منصوب على الحال من (السماء) ، ولم تثبت الهاء فى (مدرارا) لأن (مفعالا) يكون في المؤنث بغير تاء، كقولهم: امرأة معطار ومذكار ومئناث، لأنهما في معنى النسب، كقولهم: امرأة طالق وظامث وحائض أى، ذات طلاق وطمث وحيض.
قوله تعالى:"خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا" (16) .
طباقا، منصوب لوجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا لأنه وصف ل (سبع) .
والثانى: أن يكون منصوبا على المصدر. وجعل فيهن، أى في إحداهن.
قوله تعالى:"وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا" (17) .